منهجية التفكير الخماسي الأبعاد والعلوم الإسلامية

25.04.2025


اختُتم برنامج "التفكير خماسي الأبعاد" (5D Thinking) في نسخته الخامسة، الذي أُقيم بين 15 و19 أبريل بتنظيم مشترك من مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم ومعهد المعرفة المتكاملة، وجمع مشاركين من دول مختلفة. بدأ البرنامج بتلاوة من القرآن الكريم، تلاها كلمة ترحيبية لرئيس مجلس الأمناء في الوقف، السيد سعيد يوجا.

"الظلم نتيجة لنموذج تعليمي منبثق عن حضارة خاطئة!"
وفي كلمته الختامية، أشار سعيد يوجا إلى الأثر السلبي للأنظمة التعليمية الحديثة على الإنسانية، مؤكدًا أن ما يحدث في فلسطين وغزة ليس مجرد صراع عسكري أو سياسي، بل نتيجة نموذج تعليمي من إنتاج حضارة ذات فهم خاطئ. وأضاف أن النظام التعليمي العالمي الحالي قائم على القوة والمصلحة والتفوق العرقي، وهو ما لا يولّد الحروب فقط، بل يُنتج اضطرابات داخل الأسر، وانهيارات اجتماعية، وظلمة روحية. وختم بقوله: "إذا كان التعليم يقود الإنسان إلى خالقه، فهو تعليم ناجح حقًا"، داعيًا إلى اتباع تعليم يوجّه الإنسان نحو السجود.

"هذا التعليم أعادنا إلى الله"
قال الدكتور خميس الغربي من سلطنة عُمان: "أهم ما تعلمناه في هذا البرنامج هو كيفية إعادة الاتصال بالله. لم نعتمد على التعليم العلماني، بل استخدمنا مناهج مستمدة من القرآن والسنة. لقد كان تعليمًا أعادنا إلى جوهرنا وهويتنا."

"5D Thinking هو النموذج التعليمي الذي تحتاجه الأمة"
وأضافت نور زاهرة من ماليزيا: "كوني مهتمة بمجال التعليم، أدركت أن المسلمين كانوا يقدمون في السابق نماذج رائعة، وسألت نفسي: لماذا لا يحدث ذلك الآن؟ سأستخدم هذا النموذج في برامجي وسأعيد كتابة ونشر الكتب بما يتوافق مع منهج 5D. بعد هذا التعليم، أصبحت أرى الله وآياته في كل شيء، وأتعجب كيف لا يراها الآخرون، كأنهم عميان!"

"هذا البرنامج منحني نظرة مختلفة للعالم"
وعلّق أميرول شاقيل من جنوب أفريقيا: "كان هذا البرنامج بمثابة فتح بصيرة. من الصعب أن تميّز بين الصواب والخطأ في النظام التعليمي الحالي. كطالب جامعي، كنت أشعر بالتشتت، وقد منحني هذا البرنامج راحة كبيرة. وتساءلت كم من الأجر يناله بديع الزمان من هذا المشروع. كوني شابًا، ساعدني هذا البرنامج في رؤية العالم من منظور مختلف وأعاد ربط قلبي بربي."

"كنت أتبنّى نظرة مادية..."
وشاركت هدى تتاري من سوريا تجربتها قائلة: "حضرت البرنامج وأنا حامل، وأشعر أن طفلي مبارك. كنت أتبع نظرة مادية للحياة، لكن كأم ومديرة، أشعر بسعادة كبيرة لأنني خضعت لهذا التعليم."

وقد شارك المشاركون من مختلف الدول نفس الرؤية والإلهام لإعادة تشكيل المستقبل من خلال دمج القيم الإسلامية مع أساليب التعليم الحديثة. لم يعد نموذج 5D مجرد نظام تعليمي، بل أصبح رمزًا لإعادة هيكلة التعليم الإسلامي وتحويله. واختُتم البرنامج الذي عُقد في مقر المؤسسة بتوزيع الشهادات على المشاركين بعد أن شاركوا تجاربهم وآرائهم.