اختتام الندوة البحثية علم الساعة وأشراطها في فكر بديع الزمان سعيد النورسي

30.05.2025


نظمت مؤسسة استنبول للثقافة والعلوم ندوة بحثية في موضوع علم الساعة في فكر الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي بالتعاون مع مرصد تحول تستمر فعالياتها على مدار يومي 28 و29 مايو 2025.

وتستقطب هذه الندوة العلمية مشاركة موسعة لأكاديميين ونخب فكرية من العالم العربي والاسلامي بورقات علمية قيمة، وسيشارك فيها الأستاذ الدكتور عبد الكريم عكيوي من جامعة ابن زهر فاس - المغرب بورقة (الحشر والساعة في رسائل النور القضايا والمنهج)، ود. عبد السلام أبو خلف من فلسطين بورقة (أصول فقه أشراط الساعة بديع الزمان سعيد النورسي أنموذجاً)، ومن جامعة بيازيد في أنقرة أ.د. محمد سعيد ججك (البعد النفسي للإيمان بالآخرة من منظور النورسي)، ومن جمعية دار الفلاح الأستاذ عبد الحميد البوشي (علامات الساعة الكبرى بين الأستاذ النوري والحبيب أبو بكر المشهور) وأ.د. أشرف الدرفيلي من جامعة إسلام أباد - باكستان (الأحاديث الغيبية في رسائل النور) وأ.د. إسحاق اوزجل من جامعة اسبارتل (الإيمان بالحشر والآخرة سبب السعادة الزوجية وأساس الحياة الاجتماعية)، ومدير معهد المعارج من الأردن د. جهاد الكالوتي (المحكم والمتشابه في أشراط الساعة عند الأستاذ النورسي السفياني والدجال نموذجاً)، وأ.د. فرهاد شواني من جامعة صلاح الدين بأربيل (حفيف الأرواح ومزامير الاستعداد تأملات في رسائل النور حول الساعة الآخرة)، والدكتور سالم ذيبان من اليمن (فقه النهضة والأولويات في ظل دراسة علم الساعة)، ومن جامعة الجزائر الأستاذ الدكتور عمار جيدل (الأبعاد المعرفية والمنهجية للإيمان بالساعة والمعاد في رسائل النور)، والشيخ عون معين القدومي (المعالجات المنهجية للأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي في علم الساعة وأشراطها)، وتستصحب هذه المداخلات العلمية حوارات  ونقاشات بين الباحثين لتزيد من أهمية هذه الندوة وتبرهن على راهنيتها.


وفي ثنايا الندوة ألقى الأستاذ سعيد رئيس مؤسسة استنبول للثقافة والعلوم كلمة مهمة تناول فيها موقع علم الساعة في سياق الإصلاح الإيماني عند النورسي، حيث أشار إلى أن النورسي لم يتناول موضوع الساعة بوصفه سرداً غيبياً فقط، بل بوصفه رافعة تربوية لإحياء الضمير الإنساني، وتحفيز الاستعداد الأخلاقي للآخرة.
وأكد الأستاذ سعيد على أن النورسي قدّم معالجة وسطية متزنة، تجمع بين العقل والنقل، وبين التأمل الروحي والبناء المجتمعي، مشيراً إلى الحاجة اليوم لتفعيل هذا الفهم في المناهج التعليمية والخطاب الديني المعاصر.


وقد أوصى الأساتذة الأفاضل بجملة من الملاحظات والاشارات ومن أهمها:
1. ترسيخ منهجية وسطية ومعنوية وذلك بالدعوة إلى فهم متوازن لموضوع الساعة يجمع بين النصوص النقلية والتحليلات العقلية، على نهج النورسي.

2. إحياء البعد التربوي والوجداني اي بالتركيز على تربية النفس والضمير، وتنمية الإحساس بالمسؤولية الأخروية.

3. استلهام المعالجة العقلية للنورسي وذلك بتشجيع البحوث المتخصصة في فكر النورسي، خاصة فيما يتعلق بمعالجة القضايا المعاصرة من منظور الإيمان الأخروي.
4. تعزيز البحث في فقه الغيب وذلك عبر تطوير دراسات فقهية ومعرفية متعمقة حول الغيبيات وأشراط الساعة، بالاستناد إلى فهم منضبط للنصوص الدينية.
5. دعم النشر والترجمة وذلك بالعمل على نشر الأوراق العلمية وترجمتها لتوسيع دائرة الانتفاع بها في الأوساط العلمية المختلفة. 


هذا وقد نوه المشاركون بأهمية ما يأتي:
1. ضرورة إعادة قراءة قضايا الغيب والساعة في ضوء منهج النورسي الوسطي، الذي يجمع بين ثنائية النقل والعقل.
2. أهمية ترسيخ البعد التربوي للإيمان بالآخرة، كمدخل لإصلاح الفرد والمجتمع.
3. تشجيع الباحثين وطلاب الدراسات العليا على التخصص في فكر الأستاذ النورسي، والافادة من مشروعه في معالجة إشكالات العصر.
4. التوصية بطباعة أعمال الندوة وتعميمها على الجامعات والمراكز البحثية، وترجمتها إلى اللغات العالمية.
وفي الختام ندعو الله أن يجعل هذه الجهود في ميزان الحسنات، وأن يبارك في مساعي المؤسسات الراعية لهذه الفعالية المباركة، وأن يهيئ لهذا الفكر الوسطي المعتدل من ينشره ويطبقه على أرض الواقع.