اختتام المؤتمر العلمي في مدينة حلب: الحلول القرآنية في عالم الأزمات
نظّمت «مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم» بالتعاون مع جامعة حلب ومؤسسة دار العرفان، يوم الثلاثاء 31 مارس 2026، ندوة علمية بعنوان: «الحلول القرآنية في عالم الأزمات»، وذلك في مدرج معهد التراث العلمي بجامعة حلب، بحضور رسمي وأكاديمي واسع تقدّمه مفتي حلب الأستاذ الدكتور إبراهيم شاشو، ورئيس جامعة حلب الأستاذ الدكتور محمد أسامة رعدون، إلى جانب نخبة من العلماء والباحثين وطلبة العلم.
الجلسة الافتتاحية
افتُتحت الندوة بكلمات رسمية، حيث أكّد الأستاذ الدكتور محمود مصري أن “العودة إلى القرآن الكريم، كما بيّن الإمام بديع الزمان سعيد النورسي في رسائل النور، تمثّل الأساس في بناء الإنسان القادر على مواجهة الأزمات”.
وأشار الأستاذ منير توران إلى أن “رسائل النور قدّمت نموذجًا عمليًا في الجمع بين الإيمان والعلم، بما يعزّز التعاون بين المؤسسات العلمية”.
.jpeg)
وفي كلمته، شدّد الأستاذ سعيد يوجا على عمق الأزمة التي تعيشها الإنسانية اليوم، مبينًا أن “الإنسانية لا تعاني من أزمة مادية فحسب، بل تعيش أزمة في المعنى والقيم، حيث امتلأت الحياة بالوسائل، لكن القلب بقي مضطربًا والروح متعبة”.
وأضاف أن “الإمام سعيد النورسي لخّص طريق النجاة بقوله: الإيمان هو نور وقوة، فهو الذي يضيء العقل ويمنح الإنسان الاستقامة”.
كما أشار إلى أن “رسائل النور تقدّم أفقًا فكريًا يعيد صلة الإنسان بخالقه، ويمنحه القدرة على تحويل الأزمات إلى منطلق للتجدد، بعيدًا عن آفة اليأس التي تُعد أخطر أمراض الأمم”.
وأكد الأستاذ الدكتور إبراهيم شاشو أن “ترسيخ الفهم القرآني، كما في منهج النورسي، هو السبيل لحماية الهوية وبناء الوعي”.
فيما شدّد الأستاذ الدكتور محمد أسامة رعدون على أن “الجامعات ينبغي أن تستلهم من رسائل النور منهجًا يربط بين المعرفة والقيم”.

الجلسة الثانية: الحضارة والقيم
تحدّث الأستاذ الدكتور عدنان ممدوح أوغلو حول “بناء الحضارة على أسس التوازن والعدل”، مبينًا أن “الإمام سعيد النورسي أكّد أن اختلال التوازن بين الروح والمادة هو أصل أزمات الحضارة الحديثة”.
وأشار الأستاذ الدكتور محمد ماهر قدسي إلى “استلهام السنن الإلهية في النهوض الحضاري”، مؤكدًا أن “رسائل النور قدّمت قراءة عميقة لهذه السنن بوصفها قوانين إلهية تحكم التاريخ”.
وبيّن الدكتور ماجد عليوي أن “القيم القرآنية التي ركّز عليها النورسي تمثّل الضامن الحقيقي لاستقرار المجتمعات”.
وأكد الأستاذ الدكتور بلال صفي الدين أن “الشورى، كما تناولها النورسي، تشكّل أساسًا لنظام عادل يوازن بين الحرية والمسؤولية”.
وتحدّث الدكتور نجيب عطار عن “غاية الوجود الإنساني في القرآن”، مشيرًا إلى أن “رسائل النور أعادت تعريف الإنسان بوصفه كائنًا مكلّفًا ذا رسالة”.

الجلسة الثالثة: المجتمع والعلاقات
أوضح الأستاذ الدكتور محمود مصري في مداخلته حول “التعارف القرآني” أن “الإمام النورسي أسّس لفهم العلاقات الإنسانية على قاعدة التعارف والتكامل لا الصراع”.
وأشار الأستاذ الدكتور محمد جنيد الدرويش إلى أن “العلاقة مع الآخر في فكر النورسي تقوم على الجمع بين الثبات على المبادئ والانفتاح الواعي”.
وبيّن الدكتور عبد الله المبيض أن “منهج النورسي في بناء العقل الإيماني يسهم في تجاوز الأزمات الفكرية والتعليمية”.
وأكد الدكتور محمد مؤذن أن “التوازن الذي طرحه النورسي في قضايا الإنسان يعالج كثيرًا من الانحرافات المعاصرة”.
وتحدّث الدكتور عبد السلام الراغب عن “الأخلاق القرآنية”، مؤكدًا أن “رسائل النور جعلت من الأخلاق أساسًا لإصلاح الفرد والمجتمع”.

الجلسة الرابعة: حلول قرآنية في ضوء رسائل النور
أوضح الأستاذ الدكتور متين بيتة أن “الإمام سعيد النورسي قدّم في رسائل النور مشروعًا متكاملًا لمواجهة التيارات المادية عبر ترسيخ الإيمان”.
وأشار الأستاذ الدكتور أشرف عبد الرافعي الدهلي إلى أن “مفهوم الأخوّة الإيمانية عند النورسي يمثّل أساسًا لوحدة المجتمعات الإسلامية”.
وبيّن الأستاذ الدكتور محمد خليل جيجك أن “النورسي طرح نموذجًا تربويًا يجمع بين العلم والإيمان، بما يؤسس لإصلاح التعليم”.
وأكد الدكتور عمار جيدل أن “الكرامة الإنسانية في فكر النورسي تنبع من ارتباط الإنسان بخالقه، لا من المعايير المادية”.
وتحدّث الدكتور حسين عبد الهادي عن “منهج النورسي”، موضحًا أنه “يقدّم رؤية تربوية عميقة في بناء الإنسان المتوازن فكريًا وروحيًا”.
وشهدت الجلسات نقاشات علمية تفاعلية مع الحضور، عكست اهتمامًا كبيرًا بمحاور الندوة، قبل أن تُختتم الفعالية بجلسة ختامية تلاها توزيع الشهادات على المشاركين والحضور، في ختام نشاط علمي أكّد أهمية استلهام الهدي القرآني، كما بيّنه الإمام سعيد النورسي، في مواجهة